الشيخ الأنصاري

67

كتاب الطهارة

لكن إثبات شرط قصد الوجوب والندب على هذا الوجه دونه خرط القتاد « 1 » ، انتهى . ثمّ حكى عن والده قدّس سرّه في شرح الدروس جواز الوضوء ندبا مع اشتغال ذمّته بموجب الوضوء ، فإن جوزنا التداخل كما هو الظاهر يكون كافيا عن الواجب أيضا ، وإلا فلا بدّ من وضوء آخر للواجب « 2 » ، انتهى . ولا يخفى أنّ مبنى كلام والده قدّس سرّه كالسلطان في الحاشية الأولى على تعدّد حقيقة الواجب والمندوب ، ومبنى كلام المشهور على منع الندب الفعليّ ، ومبنى كلام جمال الدين قدّس سرّه على ما ذكرنا من ملاحظة جهة الندب ، فتدبّر . وأمّا المقام الثالث : فاعلم أنّ ظاهر المشهور أنّه متى وقع الوضوء الواجب الرافع للحدث المبيح للصلاة يترتّب عليه أثره وهو ارتفاع الحدث منجّزا من غير تعليق [ 1 ] على تحقق الصلاة بعده ، فإنّ المقدّمة إذا تحقّقت تحقّقت واجبة ويترتّب عليها أحكام الواجب وإن لم يحصل ذو المقدّمة في الخارج . وقد خالف هنا بعض في المسألة الفرعية والأصولية في هذا المقام . أمّا في الأولى ، فقد حكى في الحدائق عمّن تقدم عنه : أنّه لا يجوز فعل الوضوء لمن لم يكن من نيّته فعل الصلاة ، وأنّه لو كان من نيّته فعل الصلاة ولم يفعلها تبيّن بطلانه « 3 » ، انتهى .

--> [ 1 ] في غير « ب » : « تعلَّق » . « 1 » حاشية الروضة : 30 . « 2 » حاشية الروضة : 30 . « 3 » الحدائق 2 : 218 .